ميرزا حسين النوري الطبرسي

35

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

( كشف الاستار عن وجه الغائب عن الابصار ) ورتبتها على مقدمة وفصلين وخاتمة . أما المقدمة : ففي ذكر القصيدة المذكورة ، وهي هذه : أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حار من دونه الفكر لقد حار منى الفكر بالقائم الذي * تنازع فيه الناس واشتبه الامر فمن قائل في القشر لب وجوده * ومن قائل قد ذب عن لبه القشر وأول هذين اللذين تقررا * به العقل يقضى والعيان ولا نكر وكيف وهذا الوقت داع لمثله * ففيه توالى الظلم وانتشر الشر وما هو الا ناشر العدل والهدى * فلو كان موجودا لما وجد الجور وان قيل من خوف الطغاة قد اختفى * فذاك لعمري لا يجوزه الحجر ولا النقل كلا إذ تيقن انه * إلى وقت عيسى يستطيل له العمر وأن ليس بين الناس من هو قادر * على قتله وهو المؤيدة النصر وان جميع الأرض ترجع ملكه * ويملؤها قسطا ويرتفع المكر وان قيل من خوف الاذاة قد اختفى * فذلك قول عن معايب يفتر فهلا بدى بين الورى متحملا * مشقة نصح الخلق من دأبه الصبر ومن عيب هذا القول لا شك انه * يؤل إلى جبن الامام وينجر وحاشاه من جبن ولكن هو الذي * غدا يختشيه من حوى البر والبحر على أن هذا القول غير مسلم * ولا يرتضيه العبد كلا ولا الحر ففي الهند ابدى المهدوية كاذب * وما ناله قتل ولا ناله ضر وان قيل هذا الاختفاء بأمر من * له الامر في الأكوان والحمد والشكر فذلك أدهى الداهيات ولم يقل * به أحد الا أخو السفه الغمر